الهجمات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي: التهديد المتصاعد في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا (EMEA)

لطالما كانت الهجمات السيبرانية لعبة كرّ وفرّ بين المهاجمين والمدافعين، لكن في عام 2025 تغيّر المشهد بشكل كبير. فالمجرمون السيبرانيون باتوا يستغلون قوة الذكاء الاصطناعي (AI) لجعل هجماتهم أسرع وأكثر دقة وصعوبة في الاكتشاف. ويُعدّ ذلك تهديداً متنامياً خاصة في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا (EMEA)، حيث تتقاطع البنية التحتية الحساسة مع التحولات الرقمية المتسارعة.

لماذا أصبح الذكاء الاصطناعي مهماً في عالم الجريمة السيبرانية؟

في السابق، كانت الهجمات تعتمد على جهود يدوية: كتابة رسائل تصيّد، محاولة تخمين كلمات المرور، أو البحث عن الثغرات. لكن مع الذكاء الاصطناعي يمكن أتمتة معظم هذه العمليات:

  • إنشاء رسائل تصيّد احتيالية مقنعة بلغات متعددة.
  • كسر كلمات المرور الضعيفة بسرعة كبيرة.
  • تقليد السلوك البشري لتجاوز أنظمة الحماية.
  • تحديد الثغرات الأمنية على نطاق واسع خلال وقت قصير.

تشير التقديرات إلى أن حوالي 80% من هجمات الفدية اليوم تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل أو بآخر. (TechRadar)

لماذا تُعتبر منطقة EMEA هدفاً رئيسياً؟

هناك عدة أسباب تجعل هذه المنطقة هدفاً جذاباً:

  • البنية التحتية الحساسة: مثل النفط والغاز في الشرق الأوسط والمراكز المالية في أوروبا.
  • التوترات الجيوسياسية: حيث تتزايد الهجمات المدعومة من دول.
  • التحول الرقمي السريع: بعض الدول الأفريقية والشرق أوسطية تتبنى الخدمات الرقمية بسرعة أكبر من تبنيها لمعايير الأمان.

بحسب استطلاع حديث، فإن المنظمات في الشرق الأوسط من بين الأكثر ثقة بقدراتها على مواجهة الهجمات السيبرانية، لكن الخبراء يحذرون من أن الثقة لا تعني الجاهزية الحقيقية. (The National News)

أمثلة من الواقع

  • التصيّد باستخدام الذكاء الاصطناعي: استُخدمت تقنيات توليد النصوص في أوروبا لإنشاء رسائل بريد إلكتروني خالية من الأخطاء اللغوية، مما يجعلها أكثر إقناعاً.
  • الاحتيال عبر الصوت العميق (Deepfake): شهدت بعض الشركات في أفريقيا محاولات نصب عبر مكالمات هاتفية مُولّدة بالذكاء الاصطناعي تنتحل أصوات المديرين التنفيذيين.
  • برمجيات الفدية الذكية: ظهرت برمجيات خبيثة في الشرق الأوسط قادرة على تغيير أسلوب الهجوم حسب أنظمة الحماية في الجهة المستهدفة.

كيف يمكن الدفاع؟

مواجهة التهديدات المدعومة بالذكاء الاصطناعي تتطلب استخدام الذكاء الاصطناعي في الدفاع أيضاً:

  • أدوات أمنية مدعومة بالذكاء الاصطناعي لرصد الأنماط غير الطبيعية.
  • بنية “انعدام الثقة” (Zero Trust) التي تمنع منح أي صلاحية تلقائياً لأي مستخدم.
  • المصادقة المستمرة باستخدام القياسات السلوكية (Behavioral Biometrics).
  • التدريب والتوعية، لأن الكثير من الهجمات تبدأ بخطأ بشري بسيط.

الخلاصة

الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد أداة جديدة، بل أصبح ساحة معركة جديدة في عالم الأمن السيبراني. وفي منطقة EMEA، حيث تتقاطع البنية التحتية الحيوية مع الرقمنة السريعة، فإن المخاطر أكبر من أي وقت مضى.

المنظمات التي ترغب في البقاء في موقع القوة عليها الاستثمار ليس فقط في أحدث أدوات الحماية، بل أيضاً في بناء ثقافة الأمن السيبراني على جميع المستويات، من مجلس الإدارة وحتى أصغر موظف.


🔗 المصادر:

تم إنشاء الصورة بواسطة ChatGPT بناءً على طلب Codatna.